الشيخ محمد باقر الإيرواني

249

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وللأخ المنفرد من الام والأخت المنفردة منها المال كله السدس بالفرض والباقي يرد بالقرابة . وللاثنين فصاعدا من الاخوة من الام ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله ثلثه بالفرض والباقي بالقرابة يقسم بينهم بالسوية وليس بالتفاضل . وكلالة الأب فقط تقوم مقام كلالة الأبوين عند فقدها ولا ترث معها . والجد إذا انفرد له المال كله لأب كان أو لام . وكذا الحال في الجدة إذا انفردت . ولو اجتمع جد أو جدة أو هما لام مع جد أو جدة أو هما لأب كان لمن يتقرب بالام الثلث بالسوية ولمن يتقرب بالأب الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الأخ يرث المال كله بالقرابة مع انفراده فمما لا اشكال فيه . ويدل عليه : أ - قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ « 1 » ، فان الذيل يدل باطلاقه على أن الأخ يرث جميع التركة مع عدم شريك له في طبقته وعدم وارث من الطبقة الأولى . ب - صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثا غيره قال : المال له . . . » « 2 » . 2 - واما انه مع تعدد الاخوة تقسم التركة بينهم بالسوية فذلك مقتضى الاشتراك في المال الواحد وبطلان الترجيح بلا مرجح .

--> ( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 479 الباب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث 1 .